أنت هنا: الاتحاد العام النسائي السوري

 

مشروع تعديل قانون الجنسية
10/07/2012 01:07:53 ص


الأسباب الموجبة:

حيث أن تنظيم الجنسية في مختلف دول العالم يقوم على احترام مبدأين أساسيين هما:

أ‌-   حرية الدولة واستقلاليتها في تنظيم جنسيتها: وتتقيد هذه الحرية للدولة بتنظيم جنسيتها بـ
(القيود الاتفاقية – القيود غير الاتفاقية) التي تقررها قواعد القانون الدولي من عرف أو اجتهاد").

ب‌-أن الجنسية حق من حقوق الإنسان: بمعنى الحق لكل إنسان بأن يكون له جنسية، وينجم عنه(حق الفرد في التمتع بالجنسية منذ الولادة – حق الفرد في تغيير جنسيته – عدم جواز نزع جنسية الفرد بصورة تعسفية).

وحيث أن اكتساب الجنسية بشكل عام يتم:

1.    إما على أسس أصيلة ثابتة: كحق الدم"والشائع دولياً أن حق الدم هو النسب من الأب فمتى ثبت نسب الفرد من أبيه ثبت له أيضاً حق التمتع بجنسيته، وحق الإقليم" ويقصد به حق الفرد الذي يولد على إقليم دولة معينة باكتساب جنسيتها أبويه.

2.    أو على أسس ثانوية( كالتجنس والزواج وتبدل السيادة والإقامة اللاحقة للميلاد).

وتختلف الدول في معرض الأخذ بهذين النظامين(حق الدم وحق الإقليم)، فبعض الدول تأخذ بحق الدم وبعضها الآخر يأخذ بحق الإقليم، ودول أخرى تأخذ بالنظامين معاً، مع اختلاف في مدى كل منهما، وذلك يعود لاختلاف الاعتبارات التي يقوم عليها والنتائج التي يؤدي إليها كل منهما، ولاختلاف مصالح الدول وظروفها الاقتصادية والسياسية والديمغرافية من جهة أخرى، فتأخذ بحق الدم الدول المصدرة للسكان، وتأخذ بحق الإقليم الدول الفقيرة سكانياً.

وانطلاقاً من المصلحة الوطنية فقد تم في سورية تغليب حق الدم على حق الإقليم في بناء الجنسية العربية السورية، فأخذ المشرع بحق الدم بصفة أساسية، واستند بصورة ثانوية إلى حق الإقليم،  فنصت المادة/3/ من المرسوم التشريعي رقم /276/ لعام 1969م فقرة/أ/ على ما يلي:"يعتبر عربياً سورياً حكماً:أ- كل من ولد في القطر أو في خارجه من والد عربي سوري"، ب- من ولد في القطر من أم عربية سورية ولم تثبت نسبته إلى أبيه،ج- من ولد في القطر من والدين مجهولين، أو مجهولي الجنسية أو لا جنسية لهما، ويعتبر اللقيط مولوداُ فيه وفي المكان الذي عثر عليه ما لم يثبت العكس، د- من ولد في القطر، ولم يحق له أن يكتسب بصلة البنوة جنسية أجنبية، هـ- من ينتمي بأصله للجمهورية العربية السورية ولم يكتسب جنسية أخرى ولم يتقدم لاختيار الجنسية السورية في المهل المحددة بموجب القرارات والقوانين السابقة".

ومع أن الجنسية هي مسألة سيادية بالنسبة للدولة، غير أنه و رغبة في مراعاة ظروف المرأة السورية المتزوجة من غير السوري، والتي تقيم مع أطفالها في سورية، أو ترغب بالإقامة مع أطفالها في سورية، لجهة إمكانية تمتع أطفالها بالجنسية السورية، على أن يتم ذلك ضمن ضوابط تأتلف والمبدأ السيادي للدولة من جهة، وتلحظ مصلحة الاولاد، ورغبة والدتهم في تربيتهم فوق أرض وطنها، وتمتعهم بجنسيته، وتراعي كذلك مسألة ازدواج الجنسية لأولئك الأطفال نظراً لتمتعهم بجنسية والدهم والمشاكل التي قد تخلقها لجهة تأمين فرص العمل والتعليم لهم، والالتزامات التي ينبغي عليهم تأديتها للدولة( خدمة العلم )، وتأخذ بعين الاعتبار إقامة عدد من اللاجئين الفلسطينيين، بصورة مؤقتة على أراضي الجمهورية العربية السورية، وضرورة الحفاظ على هويتهم، وحقهم بالعودة إلى وطنهم فلسطين، وكذلك مقتضيات الاحتلال الإسرائيلي للجولان والأراضي العربية الأخرى، وظروف المواجهة معه، وما يفرضه ذلك من قيود على المواطنين لجهة الاتصال أو الزواج بأفراد العدو وآثاره.

ومن حيث أن هناك الكثير من الحالات التي يعاني فيها الأبناء من انعدام الجنسية، نتيجة كون الأب مجهول، أو مجهول الجنسية،وهو ما يترتب عليه انعدام وجودهم من الناحية القانونية، علماً بأن القانون السوري يمنح الجنسية لابن المرأة السورية بشرط ولادته في سورية وعدم ثبوت نسبه لأبيه شرعاً.

وبالمقابل يمنح القانون السوري الجنسية لابن المغترب السوري من وجهة نظر قومية ووطنية لربط الأبناء بالوطن الأم، وهو ما يوجب منح أولاد المرأة السورية من غير سوري جنسية والدتهم.

ومن حيث أن أحكام الدستور السوري الدائم لعام 1973، تقوم على مبدأ المساواة في المادة (25) والتي تنص على أن :" 3- المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات".

والمادة (45) : " تكفل الدولة للمرأة جميع الفرص التي تتيح لها المساهمة الفعالة والكاملة في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية وتعمل على إزالة القيود التي تمنع تطورها ومشاركتها في بناء المجتمع العربي الاشتراكي."

ومقررات المؤتمر القطري العاشر الذي خص المرأة بجانب هام من الرعاية، وبخاصة في مجال تعديل القوانين التي لا تزال تميز بين المرأة والرجل، وهو ما ترجم على أرض الواقع من خلال فصل تمكين المرأة الذي تضمنته الخطة الخمسية العاشرة ( فصل تمكين المرأة).

لذلك فإن الإتحاد العام النسائي وباسم الأمهات العربيات السوريات يقترح إعطاء الحق لأطفال المرأة السورية بالحصول على الجنسية السورية، ونقترح تعديل المادة /3/ من قانون الجنسية وإضافة مادة جديدة بخصوص ما ذكر وذلك على النحو التالي :

§        المادة 1:

يعدل نص المادة 3 لتصبح كما يلي :

:"يعتبر عربياً سورياً حكماً:

أ- كل من ولد في القطر أو في خارجه من والد عربي سوري"، ب- من ولد لأم سورية وأب مجهول أو
لا جنسية له أو مجهول الجنسية
، د- من ولد في القطر، ولم يحق له أن يكتسب بصلة البنوة جنسية أجنبية، هـ- من ينتمي بأصله للجمهورية العربية السورية ولم يكتسب جنسية أخرى ولم يتقدم لاختيار الجنسية السورية في المهل المحددة بموجب القرارات والقوانين السابقة"

 

§        المادة 2:

"أ- تمنح الجنسية العربية السورية بناءً على قرار يصدر من وزير الداخلية لأبناء المرأة السورية من غير سوري، متى ثبتت إقامتهم في سورية بصورة منتظمة واعتيادية، على أن يكون لهم الحق في اختيار جنسية أحد الوالدين خلال سنة من بلوغهم سن الرشد ،ويسري حكم هذه المادة ولو كان الميلاد قبل تاريخ العمل
بهذا المرسوم.

ب- يستثنى من ذلك من يتمتعون بالجنسية الفلسطينية، أو بجنسية بلد هو في حالة حرب مع سورية  "

 

print
rating
  Comments

بحث

مواضيع متعلقة